فئة من المدرسين

111

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وإن كان ذلك الفعل يرفع وينصب « 1 » كان اسم الفعل كذلك ، ك « دراك زيدا » أي : أدركه ، و « ضراب عمرا » أي : اضربه ، ففي « دراك وضراب » ضميران مستتران و « زيدا ، وعمرا » منصوبان بهما . وأشار بقوله : « وأخّر ما لذي فيه العمل » إلى أن معمول اسم الفعل يجب تأخيره عنه ، فتقول : « دراك زيدا » ولا يجوز تقديمه عليه فلا تقول : « زيدا دراك » وهذا بخلاف الفعل ، إذ يجوز « زيدا أدرك » . واحكم بتنكير الذي ينوّن * منها وتعريف سواه بيّن * * * الدليل على أنّ ما سمّى بأسماء الأفعال أسماء لحاق التنوين لها ، فتقول في صه : « صه » ، وفي حيهل : « حيهلا » فيلحقها التنوين للدلالة على التنكير فما نون منها كان نكرة ، وما لم ينوّن كان معرفة « 2 » .

--> ( 1 ) وقد يتعدى بحرف من حروف الجر إذا ناب عما يتعدى بذلك الحرف كقولهم : « إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر » . أي فعجلوا بذكر عمر ، و « حيهل على الفلاح » أي أقبل على الخير . هذا هو الغالب ومن غير الغالب « آمين » فإنها نابت عن فعل متعد ولم يحفظ لها مفعول . ( 2 ) ليس المراد بتنكير اسم الفعل وتعريفه تنكير الفعل الذي بمعناه وتعريفه ؛ لأن الفعل لا يعرّف ولا ينكر ، بل ذلك راجع إلى المصدر الذي هو أصل ذلك الفعل ، فصه منونا أي : اسكت سكوتا تاما عن كل كلام إذ لا تعيين فيه وصه بلا تنوين أي : اسكت السكوت المعهود عن هذا الحديث الخاص مع جواز التكلم بغيره . ومع تنوينها فهي مبنية والباقي أسماء الأفعال .